أحمد سامي “خليك مظلوم في نظر الناس”
كتب أحمد سامي علي صفحته في الفيس بوك
“خليك مظلوم في نظر الناس.. بس متبقاش غلبان في الحقيقة!”
فيه وقت في الحياة بتكتشف إنك لو شرحت كتير، هتخسر أكتر.
الناس بطبعها ما بتحبش تسمع الحقيقة، بتحب تصدق الحكاية اللي تناسب نظرتها ليك.
وساعات، لما الناس تظلمك، أحسنلك من إنك تديهم دليل إنك ضعيف.
لإن الظلم وجع ساعة، لكن نظرة الغُلب وجع عمر.
فيه ناس بتعيش طول عمرها بتحاول تبرر، توضح، تشرح، تدافع عن نفسها…
وفي النهاية بتكتشف إن اللي بيحكم مش الحقيقة، ده الانطباع.
والانطباع ممكن يتكوّن على موقف بسيط، أو كلمة اتفسرت غلط، أو حتى وشّ ما كانش مبتسم في وقته.
بس اللي بيفهم الحياة كويس، يعرف إن أسوأ حاجة ممكن تعملها إنك تسيب صورتك في إيد الناس.
خليها دايمًا في إيدك انت… خليك اللي تعرف إمتى تتكلم، وإمتى تسكت.
الناس ساعات بتحب تحطك في قالب علشان ترتاح.
“ده طيب، يبقى أكيد غلبان.”
“ده هادي، يبقى أكيد سهل يتضحك عليه.”
“ده مش بيتخانق، يبقى ضعيف.”
بس في الحقيقة… الهدوء مش ضعف، والصمت مش استسلام، والتجاهل مش هروب.
دي كلها لغات ناس واعية… اختارت كرامتها على حساب رأي الناس فيها.
الناس ساعات لما تشوفك ساكت، تفتكر إنك مش قادر،
بس اللي سكت عن وجع، يقدر يهزّ جبال بصمته.
لأن اللي اتلسع قبل كده مش بيخاف من النار، لكن بقى فاهم معنى الحرق.
خليك واعي…
مفيش إنسان محبوب من الكل، ومفيش حد الكل فاهمه صح.
فيه اللي هيحكم عليك من وشّك، وفيه اللي هيكرهك من نجاحك،
وفيه اللي هيفضل فاكر إنك ظالم لمجرد إنك ما قبلتش تبقى ضعيف.
وساعتها، لما تلاقي نفسك في مفترق طريق:
تختار تكون مظلوم ولا غلبان؟
اختار دايمًا تكون مظلوم.
لأن المظلوم ربنا معاه، والغلبان الناس بتدوسه برجليها.
فيه لحظات في الحياة لازم تعمل فيها “بلوك” مش على الموبايل، بل على طاقة الشرح الزايدة.
سيبك من الناس اللي بتفتش في نيتك.
النية بينك وبين ربك، مش بوست محتاج لايكات موافقة.
للأسف في زمن الكل فيه بيحكم على بعض من بوست وصورة، خلي ضميرك هو الحكم الحقيقي جواك.
خليك فاكر:
الكرامة مش إنك دايمًا تكسب النقاش،
الكرامة إنك تبقى ساكت بس سلامك الداخلي ما راحش.
والعزة مش في الصوت العالي، العزة في إنك ما تحتاجش تثبت نفسك لحد.
وساعات، إنك تمشي وانت ساكت، أشرف من إنك تفضل توضح للي مش ناوي يفهم.
خدها مني كلمة راجل فاهم الدنيا كويس:
الناس مش دايمًا غلطانة، بس مش دايمًا فاهمة.
ومش كل حكم ظالم بيكمل.
الحق مش محتاج يبرر نفسه، الحق بيظهر لوحده لما الغبار يهدى.
فلو لقيت نفسك يوم متهم وانت بريء، خليك هادي…
لأن اللي خلقك عارف نيتك، ومحدش أغلى من حكم ربنا.
وفي النهاية، ماتحاولش تكون محبوب…
خليك محترم.
المحبة بتتغير، بس الاحترام بيعيش.
وحافظ على نفسك من إنك تبقى “الغلبان اللطيف” اللي الكل بيستخدمه.
خليك الطيب اللي محدش يقدر يقلل منه…
وافتكر دايمًا: الناس اللي شايفه فيك ظلم، ممكن تكون مش فاهمة انك بتحمي نفسك.
لو الكلمة مش هتضيفلك، سيبها متقولهاش.
ولو الرد مش هيغير النية، اسكت بكرامة.
الناس هتنسى كلامك، بس عمرها ما هتنسى حضورك.

