نمو الاقتصاد البريطاني 0.5%.. ومخاوف من ارتفاع الأسعار

أعلن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، إن اقتصاد البلاد نما بنسبة 0.5% في مايو/ أيار الماضي متجاوزاً متوسط توقعات معظم الاقتصاديين، في إشارة إلى تحسن أنشطة الأعمال في البلاد التي تشهد توترات سياسية دفعت رئيس الوزراء بوريس جونسون للاستقالة مُفسحاً المجال لاختيار رئيس جديد للحكومة.

أفاد المكتب بتوسع كل مجالات الاقتصاد بما في ذلك البناء والسفر والتصنيع بعد انكماش في الشهرين السابقين، ومع ذلك أبلغت الشركات عن استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل، وخصوصاً الوقود والكهرباء، ما أجبرها على رفع أسعار منتجاتها للعملاء.

يأتي هذا في وقت ذكرت فيه «بلومبيرغ» أن العجز التجاري في المملكة المتحدة قد اتسع للشهر الرابع في مايو مع تباطؤ نمو الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي. وبلغ العجز الإجمالي في السلع والخدمات 27.9 مليار جنيه إسترليني في الأشهر الثلاثة حتى مايو، بزيادة 8.6 مليار جنيه إسترليني على الأشهر الثلاثة السابقة، حسبما قال مكتب الإحصاءات الوطنية. وارتفع النمو في صادرات السلع إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 2.6% فقط مقارنة مع نمو بنسبة 12.7% في الشحنات إلى بقية العالم. كما أظهر انخفاض الجنيه الإسترليني إلى ما دون 1.2 دولار إشارات سلبية على القدرة التنافسية التجارية للمملكة المتحدة.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع توقع انخفاض الدخل المتاح للأسر بشكل أكبر في الخريف عندما تستعد أسعار الطاقة لدخول مرحلة ارتفاع إضافية، لا يزال هناك خطر حقيقي قائم من أن الاقتصاد قد يسقط في الركود».

وقال دارين مورجان، مدير الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاء الوطني، إن الاقتصاد البريطاني «انتعش» في مايو مع نمو ملحوظ في القطاعات الرئيسية، بما في ذلك البناء الذي شهد ارتفاعاً في أرقام المنازل الجديدة وتجديد المكاتب، إضافة إلى النقل البري الذي شهد أيضاً شهراً مزدحماً في مايو، حيث قفز الطلب مع حجوزات قضاء العطلات الصيفية.

وأضاف مورجان: «كان القطاع الصحي هو المحرك الأكبر للاقتصاد على الرغم من تراجع معدلات الاختبارات والتتبع وانتهاء برامج التطعيم».

بدوره قال نديم الزهاوي، الذي يخوض سباق زعامة حزب المحافظين ورئاسة الحكومة: «من الرائع أن نرى الاقتصاد ينمو، نحن نعمل جنباً إلى جنب بنك إنجلترا للتغلب على التضخم وأنا واثق بأنه يمكننا إنشاء اقتصاد أقوى في جميع أنحاء المملكة المتحدة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.