تفاصيل اجتماع سد النهضة: حددنا مسار الاتفاق

أعلنت مصر عن تفاصيل ما دار في اجتماع واشنطن لمفاوضات سد النهضة، الذي عقد مساء الاثنين بحضور وزراء الخارجية والموارد المائية للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.وقال سامح شكري وزير الخارجية، ومحمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، في أعقاب الاجتماع الذي عقد بدعوة من وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشن، وبحضور رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، إن الاجتماعات تضمنت عقد لقاءات ثنائية بين وزير الخزانة الأميركي مع وزراء الخارجية والري في كل من مصر والسودان وإثيوبيا، أعقبها اجتماع موسع تم خلاله تناول الأطراف لوجهات نظرهم حول الخطوات اللازمة من أجل التوصل إلى اتفاق قبل 15 يناير المقبل .مسار المفاوضاتكما ذكرا أنه تم في أعقاب الاجتماعات صدور بيان مشترك عن الدول الثلاث والولايات المتحدة والبنك الدولي، حدد مسار المفاوضات والعناصر التي يجب تناولها من أجل التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة في الموعد المتفق عليه وهو منتصف يناير 2020.وأكد الوزيران أهمية انخراط الدول الثلاث في المفاوضات بحسن نية وشفافية من أجل تحقيق المصالح المشتركة للدول الثلاث، وضمان التنفيذ الكامل لأحكام اتفاق إعلان المبادئ المبرم في 23 مارس 2015، وبما يحقق أهداف إثيوبيا في توليد الكهرباء دون الإضرار بمصالح مصر المائية.إلى ذلك، ثمنا دور الولايات المتحدة من خلال وزير الخزانة والفريق المعاون له لما يبذلونه من جهد لتيسير المفاوضات وتقريب وجهات النظر من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة.وأتى الاجتماع في ضوء مخرجات اجتماع واشنطن الذي عقد في 9 نوفمبر الماضي وتم خلاله التأكيد على التوصل لاتفاق وحل كافة الخلافات العالقة .نقاط مهمةوتعليقا على البيان حول المفاوضات، قال الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي، إنه يكشف عدة نقاط مهمة، وهي تثمين وتسهيل دور المراقبين للمفاوضات وتحديدا ممثلي البنك الدولي والولايات المتحدة، وتبني المطالب الفنية المصرية بخصوص فترات الجفاف وهو ما كانت ترفضه إثيوبيا تماما.وأضاف أن إثيوبيا كانت تتبنى عموميات غير محددة بخصوص عدد سنوات الملء وبشكل عام غير مفصل، ولا يراعي فترات الجفاف التي ستؤثر على ملء بحيرة ناصر أمام السد العالي، مشيرا إلى أن الدول الثلاث ولأول مرة وبفضل التسريع والتسهيل والمراقبة من البنك الدولي والإدارة الأميركية أصبحت على وشك الانتهاء من إبرام اتفاق أو بروتوكول فني تفصيلي وتنفيذي للمبادئ العامة الواردة في اتفاقية إعلان المبادئ لسد النهضة 2015.كما قال سلامة إن إنجاز الاتفاق التنفيذي الفني الذي سيخرج من رحم إعلان المبادئ لسد النهضة 2015 سيحسب للبنك الدولي، الذي سهل وسرع من وتيرة المشاورات الفنية، مؤكدا أن المرحلة الأخيرة والحاسمة هي المفاوضات السياسية لوزراء الخارجية والتي ستنتهي بصياغة القواعد الفنية التي سيتوصل لها وزراء الموارد المائية وكتابتها بلغة قانونية قاطعة لأي جدل ومانعة لأية ريبة.اجتماع فني مقبلومن المقرر أن تشهد العاصمة السودانية الخرطوم اجتماعا فنيا، بحضور وزراء الموارد المائية للدول الثلاث يومي 21و22 ديسمبر الجاري.يذكر أن الخلافات بين مصر وإثيوبيا تتركز في مفاوضات السد حول نقطتين رئيسيتين، الأولى سنوات الملء والتشغيل حيث تطالب مصر بمراعاة حالة الفيضان في النيل الأزرق وبالتالي تحديد سنوات الملء، حسب حالة الفيضان مع تخصيص 40 مليار متر مكعب من المياه لها سنويا طيلة سنوات الملء، فيما ترفض إثيوبيا ذلك، أما النقطة الثانية فتتمثل في طلب مصر الحفاظ على منسوب المياه ببحيرة ناصر عند 165 مترا لضمان تشغيل السد العالي وتوليد الكهرباء وتلبية احتياجاتها المائية في سنوات الجفاف، فضلا عن التنسيق في إدارة سدي النهضة والسد العالي، طبقا لآلية إدارة السدود على الأنهار المشتركة وهو ما ترفضه إثيوبيا أيضاً.

المصدر: العربية.نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *