الأسهم والمؤشرات! أوجه الشبه وأوجه الإختلاف، أيهما أفضل؟

في أسواق المال توجد أعداد كبيرة من الأصول المالية المتاحة للإستثمار والتي يقدر عددها بالآلاف نزولا عند رغبات المستثمرين وحاجاتهم ومن أجل إعطاء المستثمر الحرية الكافية في الإختيار وفقا لمحدداته ورغباته بالإضافة إلى إعطاء الفرصة لتنويع المحفظة الإستثمارية الأمر الذي يعتبر صحي وسليم لأي متداول فالتعثر في أصل مالي قد تعوضه الأرباح في أصل مالي آخر وهذا بدوره يكفل للمستثمر البقاء في الجانب السليم أثناء عملية التداول.

يمكن تعريف السهم على أنه أصغر حصة يمكن أن يمتلكها أي شخص في شركة مساهمة، والشركات المساهمة هي ذلك النوع من الشركات التي تسمح للآخرين بإمتلاك حصص فيها تساوي مقدار ما لديهم من أسهم. المستثمر وبمجرد امتلاك السهم سواء عند الإكتتاب أو في مراحل متقدمة من عمر الشركة يمتلك الحق في بيعه في أي وقت متى رغب بذلك، من جهة أخرى توفر أسواق المال فرصة الإستثمار في الأسهم عن طريق المضاربة دون أن تدخل الأسهم فعليا في حيازة المشتري ولا يحق له بذلك أي صفة قانونية في الحصول على جزء من أرباح الشركة كما في الحالة الأولى، وهذا النوع هو موضع الحديث في هذا المقال.

أما المؤشرات المالية فهي بإختصار مجموعة من أسهم شركات شهيرة تتاح للتداول مجتمعة من خلال ما يعرف بالمؤشر، وفي عالمنا اليوم هناك الكثير من المؤشرات من أشهرها الداو جونز والستاندرد آند بور والداكس وغيرها.

هذا ويعتبر الإستثمار في تلك المؤشرات مفضلا لدى كثير من المستثمرين إذ أنها في العادة تجمع أسهم عدد من الشركات الكبيرة مما يجعل السيولة متوفرة طوال اليوم كذلك تشهد في أوقات الذروة تحركات قوية لو أحسن إستثمارها والإستفادة منها فإنها ستولد أرباحا كبيرة. لكن أيهما أفضل هل هو الإستثمار في أسواق الأسهم أو في أسواق المؤشرات. في الحقيقة هما متشابهان إلى حد كبير حيث يمكن وصف المؤشر على أنه سهم ضخم يتحرك بسيولة عالية وبقوة هذا لأنه كما ذكرنا يجمع بين أسهم مجموعة من الشركات، أما السهم فهو أقل من حيث توافر السيولة وطبيعة التحركات خلال اليوم, وهذا يعطي ميزة للمؤشر عن السهم, لكن في المقابل فإن الإستثمار في المشر يحتاج إلى إمتلاك معلومات كافية عن جميع الشركات التي يحتويها ذلك المؤشر حتى يكون قادر على اتخاذ القرار الصحيح على عكس السهم بالطبع الذي يحتاج المتداول فيه أن يمتلك معلومات فقط عن شركة واحدة وهي الشركة المصدرة لهذا السهم, لهذا لا يمكن الجزم بأن أحدهما أفضل من الآخر فلكل إيجابيات ومآخذ والأمر في النهاية يرتبط بطبيعة المتداول, ففي حال الرغبة في قطف الثمار سريعا تعتبر المؤشرات من هذه الناحية أفضل, أما إذا أراد التعمق في دراسة شركة واحدة بعيد عن متابعة أعداد كبيرة من الشركات فهنا يصبح الإستثمار في الأسهم أكثر تفضيلا.

في الحقيقة تقدم اليوم شركات السمسرة القديرة عدد من الخدمات والتي تشمل كل من سوق الأسهم والمؤشرات بحيث تجعل من عملية التداول في النوعين سهل وممتع وبسيط من خلال تقديم معلومات تفصيلية ومتجدد عن الظروف الإستثمارية المتعلقة بهما سواء في الجانب الفني أو الأساسي لهذا السبب يقع على عاتق المتداول أن يجتهد قدر الإمكان وأن يختار أفضل سمسار أسهم ممكن بالشكل الذي يتوافق مع حاجاته ورغباته ويلبي متطلبات التداول لديه بالشكل الذي يقود نحو اتخاذ أفضل قرارات التداول الممكنة وصولا إلى تحقيق الأهداف وعوائد مجدية نظير تلك العملية الإستثمارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *