مديرة مدرسة داخل الزنزانة

م.ف مديرة مدرسة في سمالوط ذهبت إلي مركز الشرطة مع زوجها لعمل محضر بسبب ضياع شهادة التأمين

الصحي الخاصة بها فقال لها الضابط أن تذهب لأعلي لتعرف أن كان عليها أحكام .. وهناك سألوها أنهم سبق وأن سمعوا اسمها .. فسألوها ماذا تعملين؟ وبكل فخر ردت عليهم مديرة مدرسة .. معتقدة أنها قد جاءتها لحظة الاحترام والتقدير .. فقالوا لها صح كده عليكي حكم .. غرامة 2000 جنيه في قضية حركها مكتب السلامة والصحة المهنية ضد مدرستك .. فقالت لهم ولكني جديدة كمديرة مدرسة والقضية قديمة .. فقالوا لها الحكم بـ مدير المدرسة بصفته “وواضح أن مدير المدرسة بعد خروجه علي المعاش أخبرهم بخطاب رسمي بخروجه علي المعاش وباسم مدير المدرسة الجديد” .. أذهلتها المفاجأة وكادت أن لا تشعر بنفسها حيث قام الضابط بفتح زنزانة الحجز وقال لها: اتفضلي .. أصابها نوع من الذهول وهم يدخلونها داخل السجن .. بينما يقول زوجها أرجوك سندفع ما تقولون عليه .. الفلوس معي بلاش السجن..  ويبدوا أن هذه الكلمات لم تكن في صالحها حيث أصر الضابط علي رمي مديرة المدرسة بالزنزانة فهي بالنسبة له مجرد مجرمة .. وإلا فلماذا ألقي بها في الزنزانة رغم أنه ما زال لها حق معارضة الحكم الذي هو في الأساس كان علي مدير المدرسة الذي خرج علي المعاش وحتي مدير المدرسة السابق لا حول له ولا قوة .. ولكن ألقي بها في الزنزانة .. جري زوجها وهو لا يري أمامه يريد دفع الغرامة  .. وبما أن هول الموقف كان صعب عليه استعان بمدرس من زملاء زوجته .. له منزل قريب من المكان .. صعد لدفع الغرامة فقال له أمين الشرطة ليس لدينا إيصالات سداد عليك الذهاب للمحكمة لدفع الغرامة .. وبالفعل جري سريعا واتخذ الاجراءات في المحكمة وعندما عاد إلي مركز الشرطة كانت المفاجأة الكبري .. أخرجوا مديرة المدرسة للذهاب بها إلي المحكمة لمعارضة الحكم فإذا بهم يحضرون الكلبشات وما أن رأت المديرة ذلك ..حتى انهارت وصرخت إلا كده .. إلا كده .. وعندما أحسوا بسوء حالتها قال لهم الضابط خلاص كفاية سلموها للعسكري كده ..يصحبها للمحكمة وهناك أنهت إجراءات المعارضة بعد أن كانت قد أرهقت هي وزوجها من التعب والذل .

لماذا الغرامة؟! 

مكتب السلامة والصحة المهنية “الأمن الصناعي” في سمالوط في سابقة هي الأولي من نوعها وغالبا فقط في مركز سمالوط قام في 12 / 2014 بالمرور علي العديد من المدارس حوالي 85 مدرسة للتفتيش وقام بالحصول علي موافقة المحافظ بعمل محاضر وبالفعل تم عمل محاضر للمدارس في 7 / 2015 علي أعتبار أنه توجد مخالفات بالمدارس .. مثل عدم وجود طفايات حريق مثلا أو حنفيات أطفاء ثم اعتبر في المحضر أن مدير المدرسة هو صاحب المنشأة وحرك المحاضر علي مدير كل مدرسة علي حده بصفته علما بأن كل ذلك ليس من مسئولية مديرى المدارس كما أنه لا توجد ميزانية أو مبالغ للصرف علي مثل هذه الأمور ومع الأخذ في الأعتبار أن بعض مديري المدارس قاموا بدفع الغرامات خوفا من البهدلة خاصة وأن التربية والتعليم ودن من طين وودن من عجين إلا أنه ما زال هناك قرابة 54 مدير مدرسة مهدد بالسجن وهناك غرامات وصلت لحوالي 10 ألاف جنيه.

مديرة المدرسة

لم تكن المديرة لهذه المدرسة وقت عمل المحضر فتم عمل المحضر والحكم باسم ع.ع مدير المدرسة الفعلي فى ذلك الوقت والذي خرج علي المعاش ولكن طبقا للحكم مدير المدرسة بصفته.

موقف المسئولين 

الإدارة التعليمية ..عندما اتصلت بهم مديرة المدرسة تخبرهم أنه سيقبض عليها قال لها لا اسمعك جيدا ثم اصر علي أنه لم يسمعها جيدا وأنه لم يفهم أنها في مركز الشرطة

وكيل الوزارة السابق .. خرج من مكتبه وطبطب علي رأس مديرة المدرسة فلما قالت له عاوزة حقي قال لها لقد خرجت بنفسي من مكتبي وطبطبت علي رأسك.

سيادة النائب

كان في مديرية التربية والتعليم فعندما تذمر مدير مكتب وكيل الوزارة من إصرار مديرة المدرسة علي الحصول علي حقها قال لها وأحنا هنعملك أيه ليس من شأننا عندك سيادة النائب بلدياتك

ولما سيادة النائب سمع المشكلة قال   لأ   لأ  مفيش داعي للتصعيد أحنا نخلي الضابط يعتذرلها ويخلص الموضوع وهذا ما لم يحدث

المجلس القومي للمرأة 

حدد مسئول هناك لها موعد ذهبت المديرة لم تجده فاتصلت به فحدد لها موعد أخر لتدارس الموضوع قانونيا ثم موعد أخر ثم موعد أخر ثم  …………….. لا شئ

النقابة 

مسئول بالمنيا وعود ثم وعود ثم وعود ثم حقك علينا مش عارفين نعملك حاجة بس أحنا أرسلنا الـ2000 جنيه للنقابة في سمالوط فأبلغونا أنهم دفعوا الـ 2000 جنيه وقاموا بالواجب …….. لا شئ

مسئول بسمالوط لن نسكت سوف نأخذ حقك وسوف نرفع الأمر لكل المسئولين وسوف .. وسوف .. لا شئ

مؤخرا أكد مسئول سمالوط أن نقابة المنيا لم ترسل الـ2000 جنيه وهذا الكلام لم يحدث.

فقط أقول لكم مديرة المدرسة إنسانة فاضلة هي من دفعت الغرامة من مالها الخاص.. إن زرت مدرستها من الوهلة الأولي تشعرك أنك داخل إلي مدرسة خاصة وبصدق إنسانة مهذبة هادئة والعجيب أنها تعشق العمل بالتربية والتعليم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *